تشهد الساحة الفنية حالة من الزخم الكبير، تتنوع ما بين جدل واسع أثارته الدراما المصرية مؤخراً، وترقب عالمي لإصدارات السينما الهوليوودية التي تنتظرها الجماهير بشغف، ونبدأ من القاهرة، حيث تصدر مسلسل “أزمة منتصف العمر” حديث منصات التواصل الاجتماعي، واضعاً صناعه في مرمى النيران بسبب قضيته الشائكة.
جدل واسع وقصة جريئة
تدور أحداث المسلسل الذي يعرض حالياً، وأخرجه كريم العدل، في إطار اجتماعي صادم للبعض، حيث يتناول زواج “عمر” الذي يجسده كريم فهمي من “مريم” التي تلعب دورها رنا رئيس، لتتصاعد الأحداث بوقوع الزوج في حب حماته “فيروز” (ريهام عبد الغفور)، وهي زوجة والد مريم وليست أمها البيولوجية لكنها من قامت بتربيتها، وفي لحظة ضعف، تنشأ علاقة محرمة بين فيروز وعمر، تسفر عن حملها منه في التوقيت ذاته الذي تحمل فيه ابنة زوجها، مما يعقد المشهد الدرامي، خاصة مع زواج والد مريم من صديقتها، لتدخل الأسرة في دوامة من الصراعات النفسية.
وفي أول تعليق له على الاتهامات التي طالت العمل بـ “هدم قيم الأسرة العربية”، كشف المخرج كريم العدل في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية” عن كواليس العمل، مؤكداً أنه ومنذ اللحظة الأولى لقراءته المعالجة الدرامية مع المؤلف أحمد عادل، وجد نفسه مشدوداً للتفاصيل وكأنه يقرأ رواية مشوقة أو يشاهد فيلماً، مما دفعه للتحمس للعمل نظراً لجرأة الموضوع الذي لم يتم تناوله بهذا الشكل من قبل.
مواجهة الانتقادات والبعد الديني
لم ينفِ العدل توقعه لحالة الجدل، لكنه أبدى دهشته من توقيت الهجوم الذي بدأ مبكراً جداً بعد الحلقة الثانية فقط، قائلاً: “تمنينا النجاح ولكننا شعرنا بالخوف والسعادة معاً من رد الفعل السريع”، واستشهد المخرج بأعمال سابقة أثارت جدلاً مشابهاً مثل فيلم “بحب السيما” و”الشيخ جاكسون”، مؤكداً حق الفن في طرح أي قضية مهما كانت شائكة، ورفضه التام لمصادرة الأفكار.
وفيما يخص الجانب الديني، نفى العدل عرض العمل رسمياً على دار الإفتاء، لكنه أوضح أنه لجأ بشكل ودي لأصدقاء من رجال الدين المستنيرين لمناقشة كيفية طرح هذا الموضوع الحساس دون أن يكون صادماً بشكل فج للمشاهدين، كما نفى بشكل قاطع الشائعات حول وجود خلافات بينه وبين بطل العمل كريم فهمي، مشيراً إلى وجود “كيمياء فنية” عالية جمعتهما خلال التحضيرات، وأن مشاركته في الكتابة ساعدته كمخرج على التحكم في أدواته ورؤيته بشكل أفضل.
وعن خططه المستقبلية، كشف العدل أنه يستعد حالياً لتجربة سينمائية جديدة بعنوان “مجنون ليلى” من تأليفه وإخراجه، في خطوة تأتي بدعم كبير من والده المنتج الدكتور محمد العدل.
ترقب عالمي لفيلم “Marty Supreme”
وعلى الصعيد العالمي، وبعيداً عن الدراما التلفزيونية، تتجه أنظار عشاق السينما نحو المنصات الرقمية، حيث يستعد فيلم “Marty Supreme” للانطلاق رقمياً، الفيلم الذي يعد أحدث أعمال المخرج جوش سافدي، المعروف بأفلامه ذات الإيقاع الموتر مثل “Uncut Gems”، يأتي بسيناريو كتبه بالتعاون مع رونالد برونشتاين.
العمل ينتمي لفئة الكوميديا السوداء الرياضية، ومستوحى بشكل حر من حياة بطل تنس الطاولة الأمريكي “مارتي ريسمن”، ويقوم ببطولته النجم تيموثي شالاميت، الذي يجسد دور نجم صاعد في عالم تنس الطاولة بمدينة نيويورك خلال حقبة الخمسينيات، يسعى جاهداً للتربع على عرش اللعبة، ويشارك في البطولة نخبة من النجوم، أبرزهم جوينيث بالترو وأوديسا أزيون.
مواعيد العرض والجوائز
بداية من الثلاثاء 10 فبراير، سيتمكن الجمهور من شراء النسخة الرقمية للفيلم عبر منصات مثل “أمازون برايم” و”أبل تي في” مقابل حوالي 25 دولاراً، مع فتح باب الحجز المسبق لنسخ “البلوراي”، ورغم أن الفيلم لن يكون متاحاً للتأجير فوراً، إلا أنه من المنتظر أن يتوفر للمشاهدة عبر خدمة البث “HBO Max” قريباً، وذلك بموجب الاتفاقية المبرمة بين استوديو “A24” وشركة “وارنر براذرز ديسكفري”.
جدير بالذكر أن الفيلم حظي بإشادات نقدية واسعة، وحصل على تسعة ترشيحات لجوائز الأوسكار لعام 2026، بما في ذلك جائزة أفضل فيلم، وأفضل مخرج، وأفضل ممثل لشالاميت، مما يجعله وجبة سينمائية دسمة لا يمكن تفويتها لمحبي الفن السابع.