لم تكن بداية النجمة اليابانية نعومي أوساكا، الفائزة باللقب مرتين، سهلة كما توقع البعض في بطولة أستراليا المفتوحة لهذا العام؛ فقد نجت بصعوبة بالغة من مأزق حقيقي أمام الكرواتية أنطونيا روزيتش قبل أن تقلب الطاولة وتنتزع الفوز. ورغم البداية المريحة في المجموعة الأولى، بدأت الأمور تتفلت من بين يدي أوساكا، المصنفة السادسة عشرة، والتي بدت عليها ملامح التوتر بوضوح مع تأخرها بنتيجة 3-4 في المجموعة الحاسمة، إلا أنها استعادت توازنها في الوقت القاتل وفازت بالأشواط الثلاثة الأخيرة لتحسم المباراة لصالحها بواقع 6-3، 3-6، و6-4.
وبوصولها للدور الثاني، منحت أوساكا نفسها فرصة أخرى لاستعراض أزيائها الفريدة التي تخطف الأنظار في ملبورن، حيث دخلت ملعب “رود ليفر أرينا” بإطلالة بيضاء كاملة، تضمنت قبعة ضخمة ومظلة كبيرة وذيلاً طويلاً، في تصميم مستوحى من “قنديل البحر” حسب وصفها. وقالت أوساكا بعد أن تخلت عن الطبقات الخارجية للكشف عن زي اللعب التقليدي: “إنه مصمم ليشبه قنديل البحر.. أنا ممتنة جداً لقدرتي على فعل الأشياء التي أحبها، إنه أمر جميل حقاً”.
اكتساح سويسري واستمرار التألق
على الجانب الآخر من المنافسات، واصلت السويسرية بيليندا بنشتش عروضها القوية هذا الموسم، مؤكدة جاهزيتها للمنافسة على اللقب. بنشتش، التي لم تتذوق طعم الخسارة في عام 2026 حتى الآن بعد أدائها المذهل في كأس الاتحاد (5-0)، هيمنت بشكل مطلق على المجموعة الأولى أمام البريطانية بولتر، حيث لم تسمح المصنفة العاشرة لمنافستها بالفوز بأي شوط أو حتى الحصول على نقطة لكسر الإرسال.
وبعد أن بدت بلا حول ولا قوة في المجموعة الأولى، استعادت بولتر توازنها مع بداية المجموعة الثانية وحافظت على أشواط إرسالها الثلاثة الأولى. وفي الشوط السابع، نجحت بنشتش في كسر إرسال منافستها، لكن اللاعبة المصنفة 113 عالمياً رفضت الاستسلام، وتمكنت من رد الكسر ومعادلة النتيجة بأربعة أشواط لكل منهما. ورغم هذه المقاومة، حافظت النجمة السويسرية على هدوئها وكسرت الإرسال مجدداً في الشوط الحادي عشر لتتقدم 6-5، قبل أن تحسم المباراة بإرسالها. وتنتظر بنشتش في الدور الثاني الفائزة من مواجهة داريا كاساتكينا ونيكولا بارتونكوفا.
طموح مشروع نحو اللقب
لا تخفي بنشتش طموحها الكبير في ملبورن بارك هذا العام، خاصة بعد فوزها في خمس مباريات متتالية بكأس الاتحاد، تضمنت انتصارات مدوية على كوكو جوف وإيجا شفيونتيك. وعلقت اللاعبة السويسرية على حظوظها قائلة بابتسامة واثقة: “نعم، أنا دائماً جادة بشأن أستراليا المفتوحة. بالطبع، ما حدث كان دفعة معنوية هائلة”.
وأضافت المصنفة العاشرة عالمياً: “لعبت مباريات قوية، ولدي الآن بعض الأيام للراحة والتأقلم مع الظروف الجديدة. أنا متحمسة جداً لخوض أولى بطولات الجراند سلام، وتركيزي منصب بالكامل حالياً على الدور الأول، فهي بطولة جديدة وتحدٍ جديد يتطلب تركيزاً خاصاً”.