Monday, February 23rd, 2026

ليلة سقوط الكبار واكتشاف المواهب: أيرلندا تصعق رفاق رونالدو.. ومايو تكتسح موناغان بفضل معجزة ماكدونالد

شهدت الساحة الرياضية أحداثًا درامية جمعت بين المفاجآت المدوية في الملاعب الدولية والميلاد المبهر للنجوم في المنافسات المحلية. تباينت المشاهد بين إخفاق الكبار في الأمتار الأخيرة من تصفيات المونديال، وصعود دماء جديدة خطفت الأضواء ببراعة استثنائية لتصنع الحدث في يوم رياضي لا يُنسى.

صدمة برتغالية وطرد تاريخي للدون في مواجهة لم تخل من الإثارة، ألحق المنتخب الأيرلندي هزيمة قاسية بضيفه البرتغالي بهدفين دون رد، ليحرمه من حسم التأهل المباشر لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026. أصحاب الأرض فرضوا سيطرتهم مبكرًا، حيث تكفل تروي باروت بتسجيل هدفي اللقاء في الدقيقتين 17 و45. الأيرلنديون نجحوا أخيرًا في كسر عقدة استمرت منذ عام 2005 لم يتذوقوا فيها طعم الانتصار على البرتغال خلال خمس مواجهات سابقة. نقطة التحول الأبرز في المباراة التي أقيمت الخميس ضمن الجولة قبل الأخيرة من التصفيات السادسة، جاءت في الدقيقة 61 عندما أشهر الحكم البطاقة الحمراء المباشرة في وجه القائد كريستيانو رونالدو. هذه اللقطة تمثل سابقة تاريخية في مسيرة رونالدو الدولية الممتدة منذ عام 2003، حيث طُرد في مباراته رقم 226 بعد توجيه ضربة بالمرفق للمدافع دارا أوشي.

حسابات التأهل المعقدة المنتخب البرتغالي أهدر فرصة ذهبية للابتعاد بصدارة المجموعة وضمان التواجد في النهائيات التي تستضيفها أمريكا الشمالية، لتتأجل طموحاته حتى موقعة الحسم أمام أرمينيا متذيلة الترتيب. الموقف بات محفوفًا بالمخاطر، إذ يواجه رفاق رونالدو شبح فقدان البطاقة المباشرة بالكامل في حال سقوطهم في فخ الهزيمة بالجولة الختامية، وتزامن ذلك مع فوز المجر – التي حققت انتصارًا بهدف نظيف على أرمينيا – على ضيفتها أيرلندا. المنتخب الأيرلندي نفسه لا يزال يقاتل بشراسة لاقتناص المركز الثاني المؤهل للملحق كحد أدنى.

اكتساح مايو وميلاد نجم استثنائي بالانتقال إلى منافسات كرة القدم الغالية، قدم فريق مايو أداءً هجوميًا كاسحًا أثمر عن انتصار عريض على منافسه موناغان في عقر داره. تحققت هذه النتيجة بفضل تضافر عدة عوامل تكتيكية وميدانية، بداية من الفوز بقرعة البداية واستغلال اتجاه الرياح التي هدأ إيقاعها في الشوط الثاني، مرورًا بتسجيل ست نقاط مزدوجة. وسط هذا التفوق الشامل، برز اسم واحد سيطر على مانشيتات الصحف وأحاديث الجماهير، وهو الشاب كوبي ماكدونالد.

أداء مذهل في الربع الأخير ابن النجم السابق كيران ماكدونالد البالغ من العمر 18 عامًا، قدم أوراق اعتماده بقوة في ظهوره الأول. الجماهير استقبلته بحفاوة بالغة عند دخوله كبديل للمراهق الآخر دارا بيرن، رغم أن فريقه كان متقدمًا بالفعل بفارق 13 نقطة. من اللمسة الأولى، أطلق ماكدونالد تسديدة متقنة من الجناح الأيمن محرزًا نقطة، ليتبعها بعد ثلاث دقائق بهدف من إنهاء خيالي. تألقه استمر بإضافة نقطتين عكس اتجاه الرياح، ونقطة أخرى بعد دوران مذهل بالكرة. الحصيلة النهائية كانت تسجيله 1-4 من أربع تسديدات فقط، ليصبح هداف المباراة الأول رغم مشاركته في الربع الأخير فحسب.

عقدة العقود السبعة وغيابات مؤثرة الشيء الوحيد الذي ينغص فرحة جماهير مايو هو أن هذه الموهبة الفذة ستغادر للعب كرة القدم الأسترالية مع فريق سانت كيلدا في وقت لاحق من العام الجاري. الجماهير تعول على قدرات ماكدونالد لإنهاء صيام قاسٍ استمر 75 عامًا عن التتويج بكأس سام ماجواير. الفريق يمتلك حاليًا توليفة متجانسة تجمع بين الشباب وخبرة لاعبين بحجم روب هينيلي، كونور لوفتوس، بادي دوركان، جوردان فلين، رايان أودونوغو، وآيدن أوشي، فضلًا عن الأداء الاستثنائي للاعب الوسط بوب توهي الذي التقط ست كرات نظيفة قبل الاستراحة، ممهدًا الطريق لتقدم الفريق بفارق 11 نقطة في الشوط الأول.

المدرب آندي موران، الذي يقود مايو حاليًا بعد أن درب موناغان الموسم الماضي، أقر بأن نظيره جابرييل بانيجان عانى من غيابات قاصمة، أبرزها الحارس الأسطوري روري بيجان والمصاب رايان ماكانيسبي. فريق موناغان أهدر فرصة استغلال ملعبه وتلقى هزيمة قاسية، ورغم أن جاك ماككارون قدم لمحات جيدة بعد نزوله في الشوط الثاني مسجلًا 1-2، وكاد أن يضيف هدفًا لولا تصدي الحارس روب هينيلي في اللحظات الأخيرة، إلا أن فريق مايو فرض كلمته العليا محققًا انتصاره الثالث في أربع مباريات، منها ثلاثة انتصارات خارج الديار.