Wednesday, February 4th, 2026

بين لغة الأرقام وحلم الأتراك.. رونالدو يتسيد التاريخ وميسي يقترب من “مغامرة إسطنبول”

بينما لا يتوقف الجدل في المقاهي والمدرجات حول هوية “الأعظم” في تاريخ الساحرة المستديرة، قرر العلم أن يدلي بدلوه ليحسم هذا الصراع الأزلي بلغة لا تعرف العاطفة. ففي أروقة جامعة “أكسفورد” العريقة، لم يترك عالم الرياضيات الدكتور توم كروفورد مجالاً للآراء الشخصية، واضعاً معادلة رياضية دقيقة كشفت عن قائمة أعظم عشرة لاعبين في تاريخ كرة القدم، وهي القائمة التي وضعت البرتغالي كريستيانو رونالدو على القمة، تاركاً غريمه التقليدي ليونيل ميسي في الوصافة. ولكن، يبدو أن “البرغوث” الأرجنتيني، ورغم حكم الرياضيات، لا يزال يخطط لكتابة فصول جديدة ومثيرة في مسيرته، مع تواتر أنباء عن مشروع رياضي غير مسبوق يربطه بالدوري التركي استعداداً للمونديال القادم.

معادلة “الخوارزميات” تنصف رونالدو

اعتمدت الدراسة التي أجراها الدكتور كروفورد على منهجية صارمة، حيث قام بتصفية الأساطير الذين فازوا بجائزة الكرة الذهبية مرتين على الأقل، ليطبق عليهم سبعة مؤشرات رئيسية لقياس العظمة الكروية. شملت هذه المعايير الأهداف المسجلة مع الأندية، الألقاب المحلية والقارية، الأهداف الدولية، الألقاب مع المنتخبات، كرات الذهب، الأرقام القياسية الفردية، وأخيراً معيار الإنتاجية والفعالية المعروف باسم “العامل زد”.

وبعد جمع البيانات وتحليلها، تربع كريستيانو رونالدو على عرش القائمة برصيد 537 نقطة من أصل 700، متفوقاً بفارق 34 نقطة على أسطورة برشلونة ليونيل ميسي. ولم تخلُ القائمة من العمالقة، إذ حلّ “الجوهرة السوداء” بيليه في المركز الثالث، متبوعاً بالأسطورة المجرية فيرينتس بوشكاش رابعاً.

أما الظاهرة البرازيلية رونالدو فقد حجز مكانه في المركز الخامس، يليه الهولندي ماركو فان باستن، ثم أسطورة ريال مدريد ألفريدو دي ستيفانو. واكتمل عقد العشرة الأوائل بالفرنسي ميشيل بلاتيني ثامناً، والراحل دييغو مارادونا تاسعاً، بينما تذيّل القائمة العبقري الهولندي يوهان كرويف.

ميسي على رادار غلطة سراي: خطة “المونديال”

وعلى الجانب الآخر من العالم، وبينما تحتفي الأرقام برونالدو، انفجرت قنبلة إعلامية في تركيا عقب فوز غلطة سراي الرباعي على قيصري سبور. فقد كشف المعلق المخضرم ليفنت توزمن، عبر قناة “A Spor”، عن تحركات سرية ومثيرة لإدارة النادي التركي تهدف لاستقدام ليونيل ميسي في صفقة قصيرة الأمد، وصفت بأنها “مشروع خاص” وليست مجرد انتقال تقليدي.

ووفقاً لما ذكره توزمن، فإن إدارة غلطة سراي تدرس استعارة النجم الأرجنتيني من إنتر ميامي الأمريكي لمدة أربعة أشهر فقط. الهدف من هذه الصفقة، التي تبدو خيالية للوهلة الأولى، هو تجهيز ميسي فنياً وبدنياً لبطولة كأس العالم 2026، بعيداً عن ضغوط السفر والارهاق في الدوري الأمريكي، لضمان وصوله للمونديال الذي تستضيفه أمريكا وكندا والمكسيك في أتم جاهزية.

شرط “إسطنبول فقط” المثير للجدل

ما يجعل هذا الخبر أكثر غرابة هو التفاصيل الدقيقة للمفاوضات المزعومة؛ إذ أشار المصدر إلى أن ميسي أعطى “ضوءاً أخضر” مشروطاً. ويتمثل شرط النجم الأرجنتيني في عدم السفر لخوض المباريات خارج الأرض، والاكتفاء باللعب في مدينة إسطنبول حصراً وتحديداً على ملعب “رامز بارك”، لتجنب إرهاق السفر وتقليل مخاطر الإصابة.

الخطة المقترحة تتضمن مشاركة ميسي في حوالي 12 مباراة فقط تقام جميعها في إسطنبول، وقد تشمل نهائي الكأس إذا وصل إليه الفريق. وأكد توزمن على الهواء مباشرة أن “الإدارة أكدت رغبتها”، مشيراً إلى أن ميسي يرفض الوصول للمونديال منهكاً، وهو ما يفسر رفضه السابق لعرض الهلال السعودي المغري.

ترقب وحذر

ورغم أن توقيت الصفقة المحتمل يتماشى مع فترة توقف الدوري الأمريكي في الشتاء، إلا أن القصة لا تزال في إطار التكهنات الإعلامية التي أشعلت حماس الجماهير التركية، حيث لخص توزمن المشهد بقوله: “لو جاء ميسي، سيذهب مليون شخص لاستقباله في المطار”.

وحتى اللحظة، لم يصدر أي تأكيد رسمي من غلطة سراي أو ممثلي ميسي أو ناديه الأمريكي، ولا تزال كبرى الصحف العالمية تتعامل بحذر مع هذه الأنباء، في انتظار ما ستكشفه الأيام القادمة حول ما إذا كان وصيف “قائمة أكسفورد” سيحط رحاله قريباً في ملاعب الأناضول.