قرر مجلس إدارة شركة “الصناعات الكهربائية” السعودية فتح حنفية العوائد للمساهمين عبر إقرار توزيعات نقدية مرحلية دسمة عن النصف الأول من العام الجاري 2026، بقيمة إجمالية وصلت لـ 140.63 مليون ريال. اللافت في تفاصيل البيان المنشور على شاشة “تداول السعودية” إن حصة السهم الواحد وقفت عند 0.125 ريال لعدد أسهم مستحقة بلغ 1.125 مليار سهم، وهو ما يوازي 25% من القيمة الاسمية للسهم. الخطوة دي مش وليدة اللحظة، بل هي ترجمة فعلية لسياسة توزيع الأرباح اللي اعتمدتها الشركة لمدة تلات سنين، وبدأ تنفيذها الفعلي من النصف الثاني لعام 2024 بتصديق رسمي من الجمعية العامة. أحقية الأرباح هتكون من نصيب المساهمين المقيدين بمركز إيداع الأوراق المالية بنهاية تداول يوم 7 أغسطس 2026، على أن تبدأ عملية الصرف الفعلي بعدها وتحديداً في 24 أغسطس 2026. وطبعاً المستثمرين غير المقيمين لازم يخلوا بالهم من استقطاع 5% كضريبة خاضعة لأحكام نظام ضريبة الدخل في المملكة.
استراتيجية مكافأة المستثمرين وتأمين تدفقاتهم النقدية مش مقتصرة على الأسواق الإقليمية، فلو وجهنا الدفة ناحية القطاع المصرفي الأمريكي، هنلاقي نفس الديناميكية الإيجابية بتفرض نفسها بقوة الأيام دي. “بنك أوزك” (Bank OZK) أعلن مؤخراً عن زيادة توزيعاته النقدية الربع سنوية لأسهمه العادية عشان تسجل 0.48 دولار للسهم، بزيادة قدرها سنت واحد أو 2.13% مقارنة بالربع السابق. البنك العريق ده، اللي بيمارس عملياته من سنة 1903 وعنده شبكة فروع تتجاوز 265 مكتب في تسع ولايات أمريكية مختلفة، هيقوم بصرف الأرباح دي قريباً جداً في 20 يوليو 2026 للمساهمين المسجلين في سجلاته لحد تاريخ 13 يوليو 2026. الرقم الأهم هنا واللي بيعكس استقرار مالي استثنائي، هو نجاح البنك في رفع توزيعات أسهمه العادية على مدار 64 ربع متتالي بدون أي انقطاع.
القصة مابتنتهيش عند الأسهم العادية؛ مجلس إدارة البنك أقر كمان توزيعات نقدية بقيمة 0.28906 دولار لأسهمه الممتازة غير التراكمية الدائمة من الفئة “أ” واللي بتحمل عائد بنسبة 4.625%. التوزيعات دي، اللي بتغطي الفترة الممتدة من 15 مايو ولحد ما قبل 15 أغسطس 2026، هتنزل في حسابات حملة الأسهم الممتازة يوم 17 أغسطس 2026 للمسجلين بنهاية يوم عمل 3 أغسطس القادم. السجل الحافل من الأداء المتماسك لـ “بنك أوزك” هو التذكرة اللي ضمنت له مقعد ثابت في مؤشر (S&P High Yield Dividend Aristocrats) من يناير 2018. المؤشر ده مابيستضيفش سوى النخبة من الشركات المدرجة اللي أثبتت قدرتها على زيادة توزيعاتها النقدية سنوياً لمدة 20 سنة على الأقل، بالتوازي مع التزامها بمعايير صارمة جداً فيما يخص القيمة السوقية المعدلة ومستويات السيولة.