Tuesday, June 30th, 2026

نهاية حقبة أم مجرد أزمة؟ ليفربول يبحث عن خليفة صلاح بعد انكشاف المستور

أهداف كانت تداري العيوب كلام إميل هيسكي، مهاجم ليفربول في أواخر التسعينات وبداية الألفية، عن محمد صلاح مؤخراً عمل ضجة مش صغيرة. هيسكي طلع في بودكاست “هوكسبي آند جاكوبس دايلي” وقالها على بلاطة إن صلاح “خدعنا” فترة طويلة. الفكرة هنا مش إن النجم المصري فقد موهبته فجأة، لكن حسب كلام هيسكي، التراجع في المستوى ده حاصل من زمان، بس ماكينة الأهداف كانت دايماً بتغطي على أي قصور في الأداء ولا حد كان بيركز في اللي بيحصل جوه الملعب. يعني كان عادي جداً تلاقي صلاح غايب ومختفي تماماً طول الماتش، وفجأة يخطف جون يخلي الاستاد كله يحتفل وينسى هو كان عامل إزاي في الملعب. الحقيقة المرة بانت بجد لما الأهداف دي وقفت؛ هنا بس فقد السيطرة، وكل المشاكل ظهرت على السطح، وبدأت الانتقادات تلاحقه من كل حتة.

أرقام محبطة وانهيار جماعي الوضع الحالي لليفربول بيعكس الأزمة دي بوضوح شديد. الفريق بيعاني بشكل مأساوي الموسم ده، واتعرض لست هزايم كاملة في الدوري الإنجليزي، ده غير السقوط المدوي في الجولة اللي فاتت من دوري أبطال أوروبا قدام آيندهوفن الهولندي بنتيجة تقيلة 4-1. ولما نبص على لغة الأرقام اللي مابتكدبش عشان نقيم حالة صلاح، هنلاقي إنه سجل 4 أهداف بس وقدم تمريرتين حاسمتين في 12 مباراة من الدوري. دي أرقام بعيدة تماماً عن انطلاقته في نفس المرحلة من الموسم اللي فات، لما كان مسجل 10 أهداف وصانع 6. التراجع الكارثي ده خلى الإدارة في الأنفيلد تفكر جدياً في الخطوة الجاية، وتبدأ تدور فعلياً على وريث للعرش.

رحلة البحث عن البديل وضربة باريس ومع استمرار التخبط الواضح، ليفربول بدأ يوجه راداره للسوق عشان يلاقي البديل المناسب اللي يقدر يشيل الهجوم بعد صلاح. عينهم كانت رايحة في البداية على الجناح الشاب يان ديوماندي، صاحب الـ 19 سنة اللي بيلعب في لايبزيج الألماني. لكن زي ما بيحصل كتير في سوق الانتقالات، الرياح مابتجيش دايماً زي ما المراكب عايزة. ديوماندي قرر يدي ظهره لليفربول واختار إنه يروح باريس سان جيرمان، والتقارير أكدت إن رغبته الأولى هي الانتقال لفرنسا استعداداً لموسم 2026-2027، وإنه خلاص اتفق على الشروط الشخصية لعقد مدته خمس سنين.

خطة بديلة قد تكون الأفضل رفض ديوماندي فتح الباب قدام ليفربول عشان يبص للبدايل التانية المطروحة على الترابيزة. الأسماء كتير ومختلفة، من يانكوبا مينتيه لاعب برايتون، لسعيد الملا من كولن، وماتياس فرنانديز-باردو من ليل، لحد كريسينسيو سامرفيل لاعب وست هام. لكن الاسم اللي بيلمع بجد في الحسبة دي كلها هو برادلي باركولا، الجناح الشاب لباريس سان جيرمان نفسه. الصحفي بن جاكوبس أكد إن باركولا لسه واخد تفكير كبير جوه إدارة الريدز، وأليكس كروك من شبكة توك سبورت ضاف معلومة أهم، وهي إن اللاعب الدولي الفرنسي بيضغط بنفسه عشان يمشي من باريس، وده بيخلي فكرة انتقاله للميرسيسايد الصيف ده واقعية جداً.

رب ضارة نافعة لو حسبناها بالورقة والقلم، باركولا ممكن يكون صفقة أتقل بكتير من ديوماندي. إحنا بنتكلم عن لاعب خبرته في المستوى العالي ممتازة رغم صغر سنه، وجمع 12 بطولة في تلات مواسم بس مع البي إس جي، منهم تلات ألقاب دوري فرنسي ورا بعض، ولقبين متتاليين في دوري أبطال أوروبا. يعني لاعب شبعان بطولات ومتعود على ثقافة الفوز والضغط الجماهيري. الغريب إن السيناريو ده بيفكرنا بتاريخ ليفربول القريب؛ ياما الفريق فشل في التعاقد مع هدفه الأول في الهجوم، عشان يضطر يروح لخيار تاني يطلع هو الصفقة الأهم والأنسب لأسلوبهم. ومين عارف، يمكن الفشل في صفقة ديوماندي يكون هو البداية الحقيقية لحقبة جديدة في هجوم ليفربول، حقبة قد تكون قادرة إنها تعوض فراغ صلاح لما يقرر يسدل الستار على رحلته.