أسهم شركة أوراكل أخدت خبطة قوية يوم الخميس اللي فات، ونزلت بحوالي 9% بعد ما أعلنت عن أرقام مبيعات نقدر نقول عليها معقولة جداً. لكن الواضح إن العناوين العريضة اللي لفتت انتباه السوق مكنتش نتايج الربع السنوي نفسها، قد ما كانت الأخبار اللي بتأكد إن الشركة ناوية تفتح خزنتها وتصرف مبالغ أضخم بكتير على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
الديون بتزيد.. والمستثمر بيبيع الأول ويسأل بعدين
مفيش شك إن المصاريف التقيلة دي بتمثل حمل كبير على كتاف الشركة. وعشان نزود الطين بلة بالنسبة لأغلب المستثمرين، الحمل ده هيتقل أكتر الفترة الجاية، خصوصاً بعد ما أوراكل كشفت عن خطتها لجمع 40 مليار دولار إضافية من خلال إصدار ديون وأسهم بحلول 2027. الميزانية العمومية للشركة أصلاً شايلة ديون مش قليلة، ولما تحط ده جنب مخاوف تخفيف حصص المساهمين في الأرباح، هتلاقي إن لسان حال السوق كان مبرمج على استراتيجية الهروب السريع: بيع دلوقتي وابقى اسأل بعدين.
رؤية أوبنهايمر والفرصة المستخبية
رغم الأرقام الصعبة والتوتر ده كله، تقييم مؤسسة “أوبنهايمر” المستمر بأداء يفوق التوقعات (Outperform) بيدي دفعة أمل في وقت حساس زي ده. التحول اللي بتعمله أوراكل قاسي، بس في النهاية ممكن يكون مردوده كبير جداً. المحلل تيموثي هوران من أوبنهايمر لسه متمسك بالسعر المستهدف للسهم عند 275 دولار، وده بيعني فرصة لزيادة ضخمة بنسبة 50% مقارنة بسعر الإغلاق بعد هبوط الخميس.
الفرصة الحقيقية هنا ممكن تكون في حجم البيع العشوائي اللي ممكن يحصل الأيام الجاية. وفي كل الأحوال، هوران معاه حق إنه يفضل متفائل بالشركة لأن أساسياتها بتتحسن بشكل واضح ومستمر.
لعبة البنية التحتية السحابية (OCI) وسباق “ماد ماكس”
قطاع البنية التحتية السحابية في أوراكل (OCI) بقى لاعب تقيل وميتيستهانش بيه في سوق الذكاء الاصطناعي. إحنا بنتكلم عن نمو بنسبة 93% على أساس سنوي في الربع الأخير، وده رقم صعب أي حد يتجاهله. مع الوقت، القطاع ده هياخد حتة أكبر من التورتة، وطالما الطلب على الذكاء الاصطناعي لسه ضارب في السما، يبقى فيه كل الأسباب اللي تخلينا نفضل مكملين في سكة أوراكل، حتى لو الرهانات بقت أخطر.
بعيداً عن الأرقام الضخمة لالتزامات الأداء المتبقية (RPOs) والأدلة على إن كفاءة التشغيل بتتحسن، الشركة قادرة تولد التزامات مستقبلية بشكل انفجاري لو قارناها بالنفقات الرأسمالية اللي صرفتها لحد دلوقتي. طبعاً، فيه فرق كبير بين العقود المستقبلية دي وبين المبيعات الفعلية اللي دخلت الخزنة، بس لما تبص على وزن العملاء التقيلة اللي مضمونين مالياً، وتشوف حالة السباق الجنوني أو اللي ممكن نسميه أجواء “ماد ماكس” في طفرة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مستحيل أستهين بنمو الطلبات دي زي ما السوق بيعمل دلوقتي.
الاستثمار في المستقبل شر لا بد منه
خطة جمع الـ 40 مليار دولار دي مش مفروض تكون مفاجأة لأي حد بيحلل المشهد صح، خصوصاً لو ركزت في إزاي الشركة بتحاول تحجز لنفسها كرسي في الصف الأول لثورة الذكاء الاصطناعي. أوراكل حرفياً بتعوم لمسافات طويلة عشان تدي محرك نموها الجديد ومستقبلها كل الدعم اللي محتاجه.
ولما تاخد في الاعتبار إن حيتان تانية في السوق زي جوجل بتدور هي كمان على طرق لجمع سيولة عشان تمول نفس المجال، هتشوف إن التزام أوراكل بضخ استثمارات أكبر ده مؤشر إيجابي مش العكس، حتى لو كان ده هيعمل دوخة لبعض المستثمرين. أوراكل اختارت تلعب اللعبة الأخطر في رحلة الصعود، والمرحلة دي مش محتاجة تردد، خصوصاً مع تراكم الطلبات المتأخرة وموقع الشركة كأحد أكبر مزودي الحوسبة، في وقت السوق فيه بينقل تركيزه من مجرد أشباه موصلات لقطاعات أعمق بتشمل توفير الطاقة، واللي هي أصلاً عنق الزجاجة الحقيقي للطفرة دي.
فرصة وسط الزحام
مع تراجع الأسهم مرة تانية وضياع المكاسب الكبيرة اللي عملتها في أواخر مايو، بشوف إن دي فرصة عشان تاخد جرعة أكبر من زخم الذكاء الاصطناعي بسعر دخول أرخص. الموضوع ببساطة: يا إما إنت مقتنع بالتحول ده وراكب القطر، يا إما لأ. وبعد موجة البيع اللي حصلت بعد إعلان الأرباح، أعتقد إن ناس كتير من اللي كانوا مترددين حسموا قرارهم خلاص.
مع هبوط السهم واتساع فجوة الصعود المحتملة، يمكن يكون ده الوقت المناسب إنك تمشي عكس التيار مع سهم شديد التقلب ولسه السوق مش فاهمه صح. تيموثي هوران كان في الجون لما أكد دعمه لأوراكل، لأن الربع المالي كان قوي والأساسيات في الطالع. أما بالنسبة للمصاريف اللي جاية في السكة، فأنا شايفها خطوة ممتازة لضمان استمرارية النمو، بغض النظر عن الطريقة اللي أغلب المستثمرين التانيين بيحللوا بيها الموقف.